الرئيسة مؤلفات وردود مقالات شـعـر مواقع اتصل بنا
هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ             َهذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ
 الصفحة الرئيسة
  مؤلفات وردود
      أجوبة متفرقة



أجوبة متفرقة

محمد سلامي - تاريخ الإضافة: 2013.05.15 Share

السؤال:
ما مذهبك وحججك في مسألة إسبال الأزر والثياب والموسيقى والغناء؟



    هذه المسائل الفقهية لا تشكل منهجا وعقيدة وفاصلا بين طوائف الناس كما اعتادوا على ذلك في عصرنا، فهذا من أهل السنة وهذا من المبتدعة طبقا لهذه الأحكام، ونحن نعلم أن السلف الصالح وصل بهم الأمر إلى الإختلاف في مثل هذه المسائل وكلهم من أهل السنة.
    وقبل ذلك أذكّرك بالأصل العظيم الذي بُني عليه الإسلام كله، قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما بعثه إلى اليمن: (إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأعلمهم أن الله تعالى قد فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأعلمهم أن الله تعالى افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) (رواه البخاري ومسلم).
    لكننا أضعنا (لا إله إلا الله) ورُحنا نتنازع حول هذه الشرائع التي أخّرها معاذ، ونصنّف الناس حسب عملهم بهذه المسألة أو تلك، وهذا ملتحٍ وذاك حليق، وهذا مقصّرٌ ثيابَه وذاك مسبل، وهذه متنقّبة وتلك متحجبة والأخرى متبرجة، وهل نقدم زكاة الفطر نقدا أم من قوت البلد؟
    ومع ذلك فالمسلم لا يستهين بأي حكم من أحكام شرع الله، ولا ينعتها بالقشور، كما لا يحوّل أصل الدين إلى قشور، بتقديم الفرع على الأصل، والأدنى على الأعلى، دون إدراك للأولويات، قال رسول الله صلى الله علي وسلم: (الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ - أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ - شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ) (رواه مسلم وأحمد وغيرهما).
    وهذه المسائل المطروحة معروفة أحكامها، ولا نختلف فيها، فإن اتفقنا فيها فسيكون غاية أمرنا أنه يصدق فينا قول الله تعالى: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الزمر: 65)، فهي عبادة باطلة إن لم نتخلص من الشرك، وإن اختلفنا فيها أهدرنا أوقاتنا وحياتنا فيما لا ينفع علمه ولا يضر جهله.
    فاحتراماً لجدية هذا الدين يجب أن ندخله من بابه الوحيد.

أعلى الصفحة