الرئيسة مؤلفات وردود مقالات شـعـر مواقع اتصل بنا
هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ             َهذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ
 الصفحة الرئيسة
  مؤلفات وردود
      أجوبة متفرقة



أجوبة متفرقة

محمد سلامي - تاريخ الإضافة: 2013.05.15 Share

السؤال:
كنتُ يزيديا ثم أسلمت قبل عام ونصف وأريد الجهاد في فلسطين.



    من المعلوم أن الإسلام هو أول ما يؤمر به الإنسان، وأول ما بني عليه الإسلام هو الشهادتان قبل الصلاة والجهاد وغيرها، فالجهاد يؤمر به المسلم الذي حقق الإسلام أصلا.
    عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ مقنّع في الحديد فقال: يا رسول الله، أقاتل أو أسلم؟ فقال: (أسلم ثم قاتل)، فأسلم ثم قاتل فقتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (عمل قليلا وأجِر كثيرا) (رواه البخاري وأحمد).
    فعلى الإنسان الذي يرجو ما عند الله أن يعرف هذا الإسلام ليدخل فيه قبل أن يدعوَ إليه أو يقاتل في سبيله، فالإسلام هو الأصل.
    والشهادة التي يدخل بها الكافر في الإسلام ليست مجرد كلمة بغضّ النظر عن معناها، ولكن أن يفهم معناها ويطبّقه، فيتبرأ الإنسان من الشرك بالله بكل أنواعه ومن أهل الشرك جميعا، لا يخص كفرا دون كفر ولا طائفة من الكفار دون أخرى، والكفر بالله ملل شتى كما هو معلوم، والدخول في الإسلام لا يتحقق بمجرد ترك عقيدة اليزيديين وإعلان الشهادة.
    ومن المعلوم أن الأمة التي كانت تحمل الإسلام قد تركت الكثير من عقائدها، وهذه الطائفة اليزيدية من مظاهر ذلك الإنحراف، وإن كان أكثر عمقا وانحرافا، فليس عامة الأمة بأفضل منها، وليس هناك فرق جوهري سوى مظاهر الكفر، فعامة الناس يتخذون معبودات غير الله من أضرحة ومشاهد يدعونها من دون الله وهم لا يشعرون بأنها كفر بالله، يستوي في ذلك من يسمي نفسه بالسني ومن يسمي نفسه بالشيعي، وكل هؤلاء لم يدخلوا في دين الإسلام.
    وعامة الناس يتخذون شرائع مخالفة لشرع الله ومذاهب كالديمقراطية وغيرها يتبعونها، وهي أديان تخالف دين الله وتبطل شهادة أن لا إله إلا الله، كما يعلم ذلك المسلم الحق، لكن الناس لا يهمهم سوى أن يقولوا: لا إله إلا الله، قولا باللسان، وبعدها يبحثون عن شرائع الإسلام التفصيلية ليتبعوها ظنا بأنهم حققوا الإسلام، ومنها الجهاد، ولو حققوا النصر لما كان انتصارا للإسلام لأنهم سيتصرفون طبقا لعقيدتهم الخاطئة.
    قال الله عز وجل: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور: 55).

أعلى الصفحة