الرئيسة مؤلفات وردود مقالات شـعـر مواقع اتصل بنا
هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ             َهذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ
 الصفحة الرئيسة
  مؤلفات وردود
      أجوبة متفرقة



أجوبة متفرقة

محمد سلامي - تاريخ الإضافة: 2013.05.15 Share

السؤال:
الدولة السعودية تحكّم كتاب الله كما يقول علماؤها، فما هو سبب تكفيرها وأهلها؟



    الإسلام لا ينحصر في الحكم ونظام الدولة، وليس المطلوب من الناس اليوم الحكم بما أنزل الله فقط كما تتصور بعض الحركات المعارضة سلميا أو بالسلاح.
    فكفر هذه الدولة حكومة وشعبا مثل كل الكافرين الذين يعملون بأحكام الشريعة التفصيلية، فيصلون ويصومون، ويحرّمون الخمر وربما يقيمون الحد على شاربها، وهم مخِلّون بدين التوحيد، فلا يكفرون بشرع الطاغوت، بل يعتبرونه كفرا أصغر، ويعتقدون أن فاعليه مسلمين عصاة، أو يتركون عبادة القبور ويعتقدون أن عابديها مسلمين.
    كما لا يصح القول أنها تحكّم كتاب الله، فإطلاق هذه العبارة يُفهم منه أنها لا تحكّم غيره، وهناك فرق بين أن يكون الكتاب والسنة المصدر الوحيد للتشريع أو أنهما مصدر رئيسي فقط كما يقولون، بمعنى أنهما مصدر من جملة المصادر المستقلة عنهما.
    ففي هذه الدولة توجد مخدرات وهي محرمة في قانونها، وتوجد بنوك الربا وهي مباحة قانونا، وهذا هو الكفر، وهو يفوق بكثير المعنى المذكور في قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) (البقرة: 279)، لأن هذا خطاب للمؤمنين إذا وقعوا في هذه المعصية الكبيرة، والتوبة منها تكون باستخلاص رؤوس الأموال دون الزيادة.
    أما ما فعله هؤلاء فالتوبة منه هي توبة من الكفر بتحريم الربا في قانونهم وعدم إعطائه الشرعية القانونية، أي لا بد من تغيير الشرع، وتغيير الشرع هو نفسه تغيير الدين، قال الله تعالى: (كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) (يوسف: 76)، (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ) (النور: 2).
    ولأنهم لا يعتقدون أن العلمانية دين من أديان الكفر انخرطوا في المنظمات الدولية كالأمم المتحدة وغيرها، واحتكموا إلى محاكمها الدولية وأقروا بمبادئها الماسونية وقوانينها المخالفة لشرع الله دون تحرّج.

أعلى الصفحة