الرئيسة مؤلفات وردود مقالات شـعـر مواقع اتصل بنا
هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ             َهذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ
 الصفحة الرئيسة
  مؤلفات وردود
      أجوبة متفرقة



أجوبة متفرقة

محمد سلامي - تاريخ الإضافة: 2013.05.15 Share

السؤال:
ما الموقف الشرعي للموحد من علي بلحاج وحزبه؟



    الموحد هو من يميّز بين التوحيد والشرك قبل أن يكون موحدا، ولا يلتبس عليه حكم فلان أو طائفة من الناس، ولا يحتاج لفتوى في حكمهم بسبب اختلاف طفيف بينهم وبين سائر الكفار، فلو أن مسلما في القرون الأولى عرض عليه الديمقراطيون دينهم لعرف أنه كفر استنادا لرصيده الذي يملكه، وإن كان قد يجهل الأدلة الشرعية.
    فهذا الحزب جزء من الأمة التي يدين بدينها، ويعتبر أهلها أنفسهم مسلمين جميعا من عبّاد القبور وأتباع العلمانية حكاما ومحكومين، وهذا الحزب لم يعلن الخروج عن هذا الدين الذي هو خليط من الإسلام والكفر، ولم يبرأ من كفر قومه كما فعل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مع أقوامهم، بمعنى البراءة من الكفر وأهله قبل دعوتهم.
    وإنما هو نفسه غارق في الديمقراطية، يحتكم إلى الشعب من دون الله، وكل هدفه هو تطبيق الشرائع التفصيلية وتطهير المجتمع من الأخلاق الفاسدة ونشر الأخلاق الإسلامية، باعتبارهم مسلمين وكل ما ينقصهم هو ذاك، ولذلك فدعوتهم ليست إسلامية وأحزابهم ودولتهم المنشودة ليست إسلامية حتى يتخلصوا من الكفر.
    والمسألة ليست مسألة وقوع مسلم في الكفر بمعنى الردة، فيُنظر لثبوت ذلك عليه أم لا، لأن المسلم لا يُحكم بكفره إلا بثبوت كفره يقينا، لكن الأصل في الكفار هو الكفر حتى يثبت العكس، فالواحد منهم كافر حتى يثبت دخوله في الإسلام، وهذا موقف الأنبياء جميعا من أقوامهم، وهو موقف كل مسلم وسط المشركين.
    ومادام هؤلاء لم يثبت تخلصهم من الكفر فهم على دين قومهم، وإن صلوا وصاموا ودعوا إلى ما يعتبرونه إسلاما من الشرائع، فهذا كل ما خالفوا فيه قومهم، وهو لا يكفي لثبوت الدخول في الإسلام، وإن كان جزءا لا يتجزأ من الإسلام، حتى يتوبوا من كفرهم الواقع.

أعلى الصفحة