الرئيسة مؤلفات وردود مقالات مرئيات شـعـر مواقع اتصل بنا
هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ             َهذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ
 الصفحة الرئيسة
  مؤلفات وردود
      أجوبة متفرقة



أجوبة متفرقة

محمد سلامي - تاريخ الإضافة : 2017.08.25 Share

السؤال:
هل الترخيص وإعطاء التصاريح بإنشاء دور الخمر والربا كفر؟



    المسلم الذي يرابي أو يأذن لغيره بالربا أو يأمر به أو يجبر غيره عليه يعدّ مسلما عاصيا لله تعالى.
    عن جابر قال: كان لعبد الله بن أُبَيٍّ ابنِ سلولَ جارية يقال لها: مسيكة، وكان يُكرهها على البغاء، فأنزل الله: (وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (النور: 33).
    فهذا الإكراه ليس استحلالا أو تشريعا، وكذلك الإذن والترخيص، فقد يأذن أو يأمر أو يجبر غيره على الربا شفهيا أو كتابيا، وكلاهما سواء، مادام يعتقد حرمته ولا يتبنى شرعا آخر يحل به الربا، كما وقع من كثير من الحكام المسلمين العصاة.
    أما من يتبع شرعا آخر يعتبر الربا عملا قانونيا مشروعا فهذا خارج من الإسلام ابتداء، لأنه تبنّى دينا آخر.
    مع العلم أن شرع الطاغوت قد لا ينص على أن الربا جائز، ولا يحتاج لذلك، وإنما بمجرد أن اتخذ ابتداءً مصادر أخرى للتشريع غير شرع الله فهو شرع طاغوت، وقد بنى شرعه ابتداء على أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص تشريعي منه، فلم يجرّم الربا ولم يعاقب عليه، فهو مباح أصلا، وكل ما خالفه باطل وغير شرعيّ، حتى وإن كان من شرع الله.
    وسواء عليه من بعد أتعامل بالربا أو أذِن به أو أمر به أو لم يفعل ذلك، فهو كافر للأمر السابق.
    والترخيص قد يكون في إطار القانون أو خارجا عن القانون، والترخيص بالحرام في الدولة المسلمة لا يُسقط المتابعة القضائية عن فاعل الحرام وعن المرخّص له، فهو خروج عن القانون، وهو عمل خارج إطار قانون الدولة المسلمة كمخالفة قانونية.
    مثلما يرخص لشخص في بيع المخدرات التي تحرمها قوانين الدولة الكافرة اليوم، فهذا يختلف عن الترخيص ببيع الخمر الذي يكون في إطار القانون لأن الخمر مباحة قانونا عندهم. فهناك حالتان مختلفتان لإعطاء التصريح بفعل المعصية:
إحداهما أن يصدر عصيانا من حاكم مسلم شرعه شرع الله، فهذا ليس كفرا، وهو كلام نظري مادام ليس هناك دولة مسلمة اليوم، ولذلك يصعب على الكثير من الناس فهم هذا الصنف.
والأخرى أن يصدر من كافر شرعه شرع الطاغوت لا يحرم المعصية، وما يصدر عنه من عمل أو منع أو ترخيص فهو في إطار هذا الكفر.

أعلى الصفحة