الرئيسة مؤلفات وردود مقالات شـعـر مواقع اتصل بنا
هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ             َهذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ
 الصفحة الرئيسة
  مؤلفات وردود
      أجوبة متفرقة



أجوبة متفرقة

محمد سلامي - تاريخ الإضافة: 2013.05.15 Share

السؤال:
هل يجوز أخذ الزکاة من المشرکين لمصارف الدعوة؟



    فرض الله عز وجل الزكاة على المؤمنين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما بعثه إلى اليمن: (إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ) (رواه البخاري ومسلم).
    فلا تُطلب الزكاة من المشرك لأن هذا كأمره بالصلاة، إلا إذا كان المشرك الذي يعتبر نفسه مسلما يقدّمها طيبة بها نفسه لمسلم فقير أو رغبة منه في الدعوة إلى الله، فأرى أنه لا مانع من أخذها، ويمكن أن يُستدل لهذا بقبول النبي صلى الله عليه وسلم مساعدات بعض المشركين يوم كان محاصرا في شِعب أبي طالب، وطلبِه المعونة من يهود بني النضير في دية الرجلين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري، واستعارته أسلحة صفوان للقتال في حنين، عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه يوم حنين أدرعا فقال: أغصباً يا محمد؟ قال: (بل عارية مضمونة) (رواه أحمد).
    قال الله عز وجل: (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) (الشورى: 23)، وعن ابن عباس قال: (إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَكُنْ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ، إِلا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: إِلا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ) (رواه أحمد والترمذي).
    فلا مانع من الإستعانة بأموالهم، هذا إن لم تكن غايتهم شراء تنازل من طرف المسلم أو تأثير في دعوته، ولذلك على الداعية المسلم الحذر في هذا الجانب، فهو حامل دعوة وليس جابيا للأموال، والأصل هو الحفاظ على طهارة الدعوة قبل تقويتها بالوسائل المادية، فالكثير من الدعوات أفسدها مموّلوها وجعلوها لعبة في أيديهم.
    كما قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: (أيها الرجل، إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا واحدا) (رواه أبو يعلى وابن أبي شيبة).

أعلى الصفحة