الرئيسة مؤلفات وردود مقالات شـعـر مواقع اتصل بنا
هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ             َهذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ
 الصفحة الرئيسة
  مؤلفات وردود
      أجوبة متفرقة



أجوبة متفرقة

محمد سلامي - تاريخ الإضافة: 2013.05.15 Share

السؤال:
ما حكم مَن يسمّي نصارى اليوم بالمسيحيين؟



    نجد في الكتاب والسنة وصف (النصارى وأهل الكتاب)، وكلمة (النصارى) نسبة إلى قرية تسمى ناصرة بفلسطين وفيها وُلد المسيح عليه الصلاة والسلام.
    كلمة (المسيحيون) يراد بها معنيان، أحدهما: المؤمنون بألوهية المسيح، وهو المستعمل في واقعنا.
    والثاني: أتباع المسيح الحقيقيون الذين يرضى المسيح عليه السلام بهم.
    لو نظرنا للمعنى الثاني فقط لقلنا: نحن أيضا مسيحيون وموسويون وإسرائيليون كما أننا محمديون، لأننا على عقيدة هؤلاء الأنبياء جميعا عليهم الصلاة والسلام، وأتباعهم هم إخواننا، لكن العرف والواقع يفرض علينا أن نستعمل مصطلحات تفهم عنا.
    والحكم الشرعي في أي كلام لا يبنى على مجرد اللفظ، وإنما يربط اللفظ بالمعنى المقصود، وهذا أمر معقول يقرّ به كل البشر.
    عن عبد الله بن عمر قال: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا، فَقَالُوا: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ وَيَأْسِرُ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، فَأَمَرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ أَسِيرَهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لاَ أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلاَ يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ) مَرَّتَيْنِ. (رواه البخاري).
    وكان الواجب اعتبار المعنى المقصود الذي بني على العرف، حيث كانوا يقصدون التحول من عبادة الأوثان إلى دين التوحيد.
    لا نجد مسلما يعرف حقيقة دين النصارى اليوم وحقيقة دين المسيح عليه السلام كما جاء في الكتاب والسنة ثم يقول أنهم على دين المسيح، وإلا كان مرتدا عن الإسلام، وإنما يقصد بتسمية (المسيحيون) عابديه، كما هو متداول هذا اللفظ في العرف.
    ومثلها لفظة (إسرائيل)، فإسرائيل هو يعقوب عليه السلام، واليهود أبناؤه، كانوا مسلمين ثم كفروا، فلو نظرنا مثلا إلى أغنية: أنا أكره إسرائيل، فالمغنّي يقصد إسرائيل الدولة المعروفة ولا يُعقل أن يقصد النبي.
    والله أعلم

أعلى الصفحة