موقع البيان الإسلامي
الرئيسة مؤلفات وردود مقالات شـعـر مواقع اتصل بنا
.هذا الموقع يتناول قضية لا شك أنها أهم المهمات، أرجو أن يتسع صدرك لتصفحه، ولا يصدّنك ما قد ترى فيه أنه باطل عن اتباع ما فيه من الحق، والسلام على من اتبع الهدى
 الصفحة الرئيسة
   مختارات شعرية

آخر إضافة بتاريخ : 18 - 10 - 2012

ليس الغريبُ غريبَ الـشامِ واليـمنِ
إنّ الغريبَ غريـبُ الديـنِ في وطني

لو كنتَ يا زَيـنَ آلِ البيتِ في زمَنـي
لم تَبكِ يوماً غريبَ اللحـدِ والكَفَـنِ

ولا ذكــرتَ زيـاداً أو مــعاويةً
ولا شـكوتَ من الحَجّاجِ ذي المِحَـنِ

هَلا سألتَ أخـي: مَـن سادَ بعدهُـمُ
دهـراً بعرصتنـا في آخـرِ الزمـن ؟

قبورُ أهـلك صـارت بعـدهم نُصُبًا
وحولَـها قـومُنا كالـحُمْرِ والأُتُـن

من شيـعةٍ شـاع في الأرجـاءِ كفرُهمُ
وسُنّـةٍ بئسَ ذاك الـدينُ مِنْ سَنَـن

دعْ ما ادّعَـتْهُ النـصارى في نبيّهِـمُ
وانظـرْ لإخـوانِهم في الشامِ واليمـن

أمـست مساجدُهم موتى يُطـاف بِهمْ
وأصـبح الـذكرُ للأمـواتِ يا حزَني

دينُ الخـليلِ تداعَـى غيـرُ أُضـحيةٍ
و(العينُ حـقٌّ) وتـرنيـمٍٍ على فَنَـن

ورُقْـيةٍ وأمـانٍ لا حــدودَ لــها
كـذا تـلاوةِِ يـاسينٍ عـلى الكَفَـن

قد جـرّدوني منَ الأخـلاق يا أسَفـي
وعـلّموني حـياةَ اللـهوِ والعَفَـن

وألـبسـوني ثـيابـاً لا شَبِيـهَ لـها
من صُنـعِ ماسونَ ذاتِ المِغزلِ العفِـن

وحـفّظوني من الأوهـامِ ما كتبـوا
وأفـرغوني مـن الـقرآنِ والسنـن

إلا بـــقيةَ آيــاتٍ أُردّدهــا
وأمـسحُ الـوجهَ بين الذَّقْـنِِِ والأذُن

بلا خــشوعٍ ولا فـقهٍ ولا عِـبَرٍ
ولا مـواعظََ في مَـنظومـةِ الوَسَـن

وأخـرجوني إلى الـدنيا لأنـصرَهم
وأنصرَ الجِبتَ والطاغـوتَ في وطنـي

وأَوْرَدوني حـياضَ الـكفرِ مُـترَعةً
يا قُـبحَ مَـنظرِهِ من مَـوْرِدٍ أَسِـن

نَـقّتْ ضـفادعُـهم لـيلاً بعرصتهِ
واستوطنته دَوابُّ القاع والعفن

وقـد أتَـوْا بـبَغِيٍّ كَـي تـدرّسَني
من سورةِ النورِ والأحـزابِ تنصحُني

ثـنَّوْا عــليها بـشيخٍ لا يـعلّمني
غـيرَ الـولاءِ وبيعِ الديـنِ بالثمَـن

عـنِ الـعقيدةِ سـاهٍ لا حـديثَ لهُ
غيرُ النفـاسِ وحبِّ الـناسِ والوطـن

يـعبّدُ الـقومَ للـطاغـوتِ يـدفعهم
نـحوَ الجهـالةِ والإشـراكِ والفتـن

والـفتنةُ الـشركُ يا لََلناسِ فانتبهـوا
لا مَـهلَكُ الـمالِ والأرواحِ والسكَن

الـبَتْرُ والـتِّبْرُ والـتبريـرُ مَـنهَجُـهُ
وفقهُـهُ خُـطَبٌ في راحـةِ البـدَن

جـزاءُ حـاكمِـهِ أجـرٌ ومـغفرةٌ
ولا نُـجازَى على الإحسانِ بالحسَـن

الـنارُ تـأكلـنا دنــياًَ وآخـرةً
وقـادةُ الـكفرِ من عَدْنٍ إلى عـدَن

بـاع الـديانةَ لا ديـنٌ ولا شـرفٌ
بـارت تــجارتُهُ بـيعٌ بـلا ثمن

واسـتبدلَت أمّتي شـرعاً لها بـدلاً
وحـكّمَتهُ على الأريـافِ والـمُدن

وصـيّرَتْ شــرعَها ربـاًّ لـتعبدَهُ
وصـار ديني لـها قـصرًا بلا لبِـن

وقـد أتَـوْا بـطبيبٍ كَـي يـعالجَها
فـزادها عِلمُه وهْـناً عـلى وهَـن

وقيل: يا قـومُ نَبغي راشـداً فَـطِنـاً
حـرّاً طـليقاً خـفيفاً غيرَ مُرتَهَـن

فـجاءها رجــلٌ مـنها فـجرّدها
مِنْ كـلِّ خـيرٍ بلا رفـقٍ ولا هَـوَن

الحكمُ للهِ ليس الحكمُ مـا وضعـوا
حـاشاكِ شِـرْعتَنا ما فيكِِ مِنْ دَخَـن

في ظُـلمةِ الـكفرِ لا دينٌ هنـاك ولا
عِـرضٌ يُصـانُ ولا ثـوبٌ بلا دَرَن

أيـن الجيادُ الـتي كـانت مصفَّفـةً ؟
أين الرجالُ يـكادُ الـغمُّ يقتلُنـي ؟

بِـنتُمْ وبِـنَّا وقـد زادتْ مَـواجِعُنا
في الدهـرِ أم جَولةُ الإسلامِ لم تَحِِـنِ ؟

(اللهُ أكــبرُ) تـعلُو كـلَّ مـعركةٍ
حتى انـتصرنا فعـادَ الـنصرُ للوثـن

يا قـومُ كُـفُّوا عنِ الطغيانِ واتّبِعوا
ديناً عـظيماً من الرحمنِ ذي المِنَـن

فلا الـجهادُ يـنادي مـشركاً نَجِساً
إنّ الـجهادَ جـهادُ الـشركِ لا تَلِنِ

في دفـعِ كــفرٍِ وإلـحادٍ وعَـلمَنَةٍ
ليس الجهادُ لِـداعي القومِ والوطـن

ولا الـصلاةُ صــلاةٌ إذْ تُـناقضُها
بقوْلَـةِ الـسوءِ في الإسرارِ والعلَـن

إنّ الـصلاةَ لـها شـرطٌ لـصِحّتِها
قبلَ الـصلاةِ فلا تُـشركْ ولا تَخُـنِ

أمـانةَ اللهِ فـاذكُـرْ يـومَ واثـقنـا
عـلى الـثباتِ كـمسؤولٍ ومُؤتمَـن

الـدينُ قد تـمَّ والأوثـانُ قد كُسِرَت
تـلك الـمكارمُ لا قَـعْبانِ من لَبَـن

خـذِ الـعقيدةَ في دنياك يا ابنَ أخي
لو لمْ يكُنْ غيـرُنا في الريفِ والمُـدن

ألم ترَ الأرضَ قد ضـاقت بما رَحُبَت ؟
فيـالَصحبي لِـذي الأرزاءِ والمِحَـن

وقد تـجمّعَ حـولي مَـن يـؤنّـبُني
والـكُُلُّ يسلُبُني أمـري ويُـنذِرُني

والناسُ تَـرمُقُني شزْراً وقد سـمِعوا
بـأنّني غــرَضٌ للبُغضِ والإحَـنِ

فـامنُنْ عليَّ بـصبرٍ مـنك يا أملـي
كصبرِ مَن سَـبَقوا في سالِفِ الزمَـن

الـحمدُ للهِ مـا بــدّلتُ سـيرَتَهم
والـشكرُ دَوْماً على الإسلامِ والمِنَـن

يا صاحبيَّ اليوم خبِّرانــي
وخبِّرا الصدق أو اتركاني

ودعكما من قولة البُهتــان
إنَّكمـــا لله تـسجـدان

وأنتما بالــدين كافــران
تُحَكِّمان شِرعَةَ الشّيطـان

وتهجران محكـم القـرآن
أمسلمٌ من يعبد الإثنــان؟

أتؤمنا"بالنجم"و"الرحمــن"
وتكفرابسورة"النّــسوان"؟

لا تخلطا الإسلام بالكفـران
شتَّان بين الكفر والإيمـان

فلا تسيرا سيرة العصيـان
إنَّــكما بالله مشركــان

حتى تبرّآ مـن الطّغيــان
ومن يواليه من العُبدان

وتهجرا عبادة الأوثـــان
وتَبْرَآ من شِرعةِ الإنسان

وتكفرا بمشركي الزمــان
فتلكما حقيقة الإيمان

لا يتمارى فيه مسلمـــان
عُودَا إلى الله بذا البرهان

واستغفرا الإلــه ذا الغفران
فإن ربَّنا سميع دان

إني أرى ما ليس في الحسبان
فتاركٌ للجِبتِ والطّغيان

يقول للكفار يا إخوانـــي
أيستقيم ذاك في الأذهان؟

فمثله كعابدي الصُّلبـــان
من يذكرِ اللهَ مع الكفران

وقوله دعوى بلا برهــان
أعوذ بالله من الخُذلان

فديننــا ليس لـه قـولان
دين يجل عن هوى الإنسان

يزحزح المرء عن النِّيران
وملجأٌ للتَّائه الحيران

وديننا من سالف الأزمـان
جرت عليه سنة الرحمـن

فعادت الأمـة للكفــران
إلا بقيةً من الإخوان

من غيركم في سائر البلدان
ما ضرّهم تظافر القطعان
على الخلاف أو على الخذلان

والشرُّ منتصبٌ والرّبّ ينتقمُ
الكفر منتصرٌ والدين منهزمُ

والكلُّ في لُجَجِ الإشراكِ مُقتحمُ
والناس في فتنةٍ طخياءَ مظلمةٍ

من ربّهم ومن المعبود والحَكَمُ؟
:فسائلِ العابدين في مساجدهم

فإن مسجدهم بالجِبْتِ يزدحم
ولا تغرّنّك الأعناق إن سجدت

دعاؤهم:يا وليَّ اللهِ يا صنمُ
القبر قبلتهم والشرك ملّتهم

وقِف عليهم إذا معبودَهم رجموا
واصحب حجيج البلاد إن رأيتهمُ

يستنجد الله من طوافه الحرم
تجد بمكة كل مشرك نَجِسٍ

اِحْرَنْجَمَتْ حوله العربان والعجم؟
يا أهل مكة مالي أشتكي وثنا

هناك فالقبرُ مثل الركن يُسْتَلَمُ
وإن نزلت بطيبةٍ تجد عجباً

وكان أحبارهم أَوْلَى بما علموا
فتلك ملّتُهم لو أنهم فَقهوا

إذا تخفّيت أو أخفيت ما كتموا
لا لاح طرْفي ولا سعت بيَ القدم
بين الغضَا الخضراء أو حَيَّيْ عُمَرْ
:في دُجْنَةٍ وسَنَا الكواكبِ قد غبَرْ
علياءِ بُرْقَةِ راشِدٍ ذات الحَجَرْ
مي لو سمعت الله بينهُمُ ذُكر
جهلا ويدعى ميْتُهم إمَّا قُبِرْ
نفعٌ لكم يُرجَى به رَبُّ البشر؟
من شرعة الرحمن مُحْكَمَةُ السوَرْ؟
فمتى تجيب جنادلٌ قولَ النَّفر؟
ءُ وأنّني للكفر أوَّلَ من نَصَر؟
أخشى عليكم يا بني قومي السعُرْ
لكن صاحبكم بدينك قد كفر
لك في قتال القوم وِرْدٌ أو صَدَرْ
فوقي رصاصٌ مثل شُؤْبُوبِ المطر
نبغي النجاة ولا نجاة ولا وَزَر
ويرى السراب الخِبَّ كالماء الخصِر
إلا بقايا ملّةٍ بل لا أثـر
بل ما علمت الشرك في ديني غُفِر
ل رسوله، فيجيبني: قال الحَبَر
لاح لحى في الدهر عبّاد الحجر؟
شَحْطَ النَّوَى والبَيْنَ بل هاك الخبر
وغَدَوْا عبيدًا للمشايخ والزُّبُر
ولقد نشدت الحق إن الحق مُرّْ
أَجْدَاثُهُمْ تدعى لديهم والشجر
من لم يُكَفِّرهم بدينهمُ كَفَر
لا خلَّةً فيها ولا فيها زَوَرْ
هلْ عَرَّسَ الرُّكْبَانُ إِذْ أَزِفَ السحَر
ناديتُ صحبي والمطايا قَدْ وَنَتْ
لو تنزلون بحيِّهم، قالوا: إلى
أحبِبْ إليَّ بها بلادًا لي وقو
العابدين لكل عبدٍ بَائِرٍ
يا قومُ عُوجُوا فانظروا هل للصَّفَا
أو هل شرائعُ جاهل خيرٌ لكم
يدعوا بنو قومي عليّ قبورَهم
أفغرَّكم منِّي بني قومي العَدَا
ولقد أكاد أملّكم لكنَّني
أسعيدُ لو أشركت كنت نصرتكم
لو كنت تعلم فيما تَجْهَدُ لم يكن
ولقد نصرتك والرصاص سحائبٌ
أيَّام إذ ديني ودينك واحد
كالمبتغي فيئا بأرضٍ بَلْقَعٍ
أيّام إذ لا دين لي أدعو به
أعلمتكم أن ليس يعذرُ جاهل
سفهًا يقول،أقول:قال الله قا
فعلام ينسى عابد العلما إذا
لا تحسبنّ السّجن غيّرني ولا
لما رأيت الناس ضُيِّعَ دينهم
واليت أقواما ودِنتُ بدينهم
وبرئت من دينٍ وقومٍ أصبحوا
وعلمت أن الله كفّر أمّــة
فبرئت من قومي العصاة براءةً
وقاموا للصلاة فقمتُ وَحْدِي
لأخزى الخلق إن أركع لعبد
طغاة القوم من عرب وهند
طواغيت الورى يرجون وُدّي
فراح شقيّهم يغري بكيدي
كما كفر الألى قبلي وبعدي
يخالط مهجتي ودمي وجلدي
حنيف مسلم ديني وعقدي
برحمته فللرحمن حمدي
تنادَوا بالأذان أذانِ فنــدِ
ودانُوا للعبيد فقلت:إنّــي
فلست بعابدٍ ما عشت يوما
ولست بتارك ما دمت حيا
وللدين القويم دعوت قومي
فقلت لهم:كفرت بكم جميعا
أنا منهم وهم منّي ودينـي
أنا منهم ولست بخارجـيٍّ
وقاني الله شرك المشركين
غريبًا أهلُه بين العبادِ
ويُنشَر كفرهم في كل ناد
فذلك دونه خَرْطُ القَتَادِ
من التوحيد إلا رَجْزَ حَادِ
وحدِّث عن طواغيت البوادي
مشرّعها فقال لهم:عبادي
وأنت إلهنا ربّ البلاد
فحكمك ظاهر فوق العباد
فدان القوم بعدك بالتلاد
يؤاخون الجهول من السواد
وباعوا الدين ظلما في المزاد
وشتَّان الجهول وذو العناد
أكفر الجاهلية غير بـاد؟
ألا سحقا لهم يوم التنادي
ألا وليستجيبوا للمنادي
على قول وصدق في الفؤاد
ولا تغني الفعال بلا اعتقاد
وما وزن الصلاة أو الجهاد
وهل تبنى البيوت بلا عماد؟
وخيرٌ كالسَّرَابِ أو الرماد
ومن عبّادهم يوم الرشاد
ودينٍ قد مَنَحْتُ له قِيادي
وفي ديني أوالي أو أعادي
فباح بما يكن لهم فؤادي
وأترك إن هلكت لهم تلادي
غداة تشرّدوا في كل واد
وهل هذا البكاء من السّداد؟
على شرع العبيد أو الجَمَاد
وفاق الهالكين كذي الحِداد
شديدٍ بطشُه يوم الجلاد
صباح مساء:حيّ على الرشاد
وخلِّل فيهمُ سرًّا وناد
رَأيتُ الدين سرّا في البلادِ
ويكفر سائر الأقوام جهرًا
وأمّا أن ترى فيهم حَنِيفًا
فحدّث عن ديارٍ ليس فيها
وحدّث عن قبورٍ حين تُدعى
ولا تنس الشرائع يوم نادى
فقالوا:ربّنا نحن العبيـد
وَهَبْنَاك المقاليد الجسـام
أبا جـهل تركت لهم تلادًا
ومن لم يجعلوا للـه نـدًّا
رموهم في عداد المسلمـين
وقالوا:جهلهم غشّى عليهم
وقال الله أن الجهل كفـر
وظنّوا الدين لفظًا باللسان
ألا فليسمعوا قول النذير
بأنّ الدينَ دينَ اللهِ فعلٌ
فما يجدي المقال بلا فِعال
وما نَفْعُ الشهادة إن كفرتم
فصلّوا وافعلوا خيرا أَثِيثاً
صلاة منكمُ ظُلماتُ بحـرٍ
برئت من الطواغيت العُتـاة
إلى قوم لهم علـم وفضـل
فهم أهلي وقومي دون قومي
وأزجيت القريض لهم خفيا
سأشري إن حييت لهم حياتي
ذكرت بذكرهم صحبَ الرسول
بكيتَ على الهداة وقد تَوَارَوْا
وساءك أن ترى قوما عُكوفا
وما خذل الحقوق إذا تداعت
وما نصر الإله سوى جريء
ومن يدعو إلى الإسلام جهرًا
فقم لله وادعُ الغافلين
أجَلْ والبكاء للغريب عَـــزَاءُ
تنبّئْكما متى جفاها الـــرخاء
وفي عَرَصَاتها ضُحَيًّا أَيَـــاءُ
غداة الرحيل أحسنوا أو أساؤوا؟
وضاق بهم لمّا أُسِرْت الفضـاء؟
ولم يَعْرُ أهلَها خِلاَفِي الشقـاء؟
أسيرًا فهل بعد الفراق لقــاء؟
وما زال لي بقعرهنّ بقـــاء
وخزيٌ ونقمة بهـا وعنـــاء
ويحيى أذلّة بهـا الكرمـــاء
وينسى عواقب الأمور الثَّـواء
ويتبعْ نعيقَ النّاعقين جــزاء
ويُصدَر عنها المرء وهو غثاء
وضاع بها عمري وَأَوْدَى الهناء
كَهَامًا وكان فيه يوما مَضَـاءُ
لملّةِ إبراهيم قومًا أســاؤوا
لَقالٍ ومنكم ما حييت بَــرَاءُ
وليس بديني لو عَلِمْتُمْ خـفاء
وليس لدينكم لعمري بهــاء
وأسلمني صحبي وحلَّ البلاء
وكم ذا يداري الظالمَ الضعفاء
وشتَّان أهل السّجن والرّحماء
فكم بصّرتني يوم عزّ الضياء
لَمُثْنٍ عليها ما توالى الثنــاء
وقوفُكما عند الرُّبوع وفــاءُ
خليلَيَّ عُوجَا بالديارِ لَعلّــها
وكان بها أهلي قريبًا مَزَارُهم
ألم تعلما إذ حِيلَ بيني وبينهم
أنغَّصَ بَيْنِي يوم بِنْتُ حياتهم
أم الدار بعدي لا بكاءَ بربعِها
لقد طال تَعدادي الشهورَ ولم أزل
سئمت جوامع السجون وأهلها
حياة السجون-فانأ عنها-مذلةٌ
ويرضى اللئيم ذلّها وهوانهـا
ففيها لمن يأمن عدوَّ زمــانه
وهنَّ لمن يجهل مواطِئ رجله
فيُورَدُها بعد العذاب مكبَّــلا
نسيت بها صحبي وأهل مودّتي
وأمسيت كالسّيف الذي صار مَتْنُهُ
وأخرى وقوفي بين قومي مناديا
فقلت لهم:يـا قـوم إنّي لدينكم
أرى دينـكم إلى زوال مآلُــه
فديني وربّ الناس نورٌ يرى به
فأنكرني قومي غداة دعوتـهم
فداريتهم لما خشيت جموعـهم
فما فيهمُ حلمٌ يسرّ ورحمــة
جزى رَبُّها عنِّي السجونَ تحيّةً
فإنّي وإن جارت عليّ حجولها


أعلى الصفحة تحميل

الرئيسة